الفيض الكاشاني
84
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
* بيان أريد بالوزير المعين أو شبّه الايمان وأخواته بالسلطان . باب فقد العلماء [ المتن ] [ 51 ] 1 . الكافي ، والفقيه : عن الصادق عليه السّلام : « ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من موت فقيه » « 1 » . * بيان ذلك لأنّ شأن الفقيه إفادة العلم وتعليم الحق وإرشاد السبيل ، والحثّ على الطاعة ، والزجر عن المعصية ، وشأن إبليس إلقاء الشك والوسوسة في النفوس ، وإراءة الباطل في صورة الحقّ ، والإضلال والحثّ على المعاصي ، فإذا كان منه على طرف الضدّ فلا محالة أحبّ فقده ، وليس موت سائر المؤمنين عنده بهذه المنزلة . [ المتن ] [ 52 ] 2 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام : « إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله ، وثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شيء ، لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها » « 2 » . * بيان سبب بكاء الملائكة والأرض والسماء على المؤمن أنّ المقصد الأقصى من خلق العالم إنّما هو الإيمان الحقيقي المنبعث عن العلم والعبادة ووجود المؤمن العالم فيه ، فإذا فقد المؤمن العالم عن العالم أو نقص من أفراده ساء حال العالم لا محالة وحال أجزائه سيّما ما يتعلق منه بالمؤمن نفسه من الملائكة التي كانت مسرورة بحفظه وخدماته ، والبقاع التي كانت معمورة بحركاته وسكناته ، وأبواب السماء التي كانت مفتوحة لصعود أعماله وحسناته و « الثّلمة » الخلل في الحائط ونحوه . [ المتن ] [ 53 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أبي كان يقول : إنّ اللّه تعالى لا يقبض العلم بعد ما
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 38 / 1 ، والفقيه 1 : 186 / 559 . ( 2 ) . الكافي 1 : 38 / 3 .